السيد محمد تقي المدرسي
329
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 1 ) : يسقط الأذان في موارد : ( أحدها ) : أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر « 1 » وأما مع التفريق فلا يسقط . ( الثاني ) : أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق . ( الثالث ) : أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضاً لا مع التفريق . ( الرابع ) : العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب . ( الخامس ) : المسلوس ونحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين ، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ، ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين ، لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب ، والفصل القليل بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل ، والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة ، وان كان الأحوط الترك خصوصاً في الثلاثة الأولى . ( مسألة 2 ) : لا يتأكد الأذان لمن أراد فوائت في دور واحد ، لما عدى الصلاة الأولى ، فله أن يؤذن للأولى منها ، ويأتي بالبواقي بالإقامة وحدها لكل صلاة . ( مسألة 3 ) : يسقط الأذان والإقامة في موارد : ( أحدها ) : الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا ، وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما أو كان مسبوقاً بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال . ( الثاني ) : الداخل في المسجد للصلاة منفرداً أو جماعة وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ، فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة « 2 » على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً ، ويشترط في السقوط أمور : ( أحدها ) : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية فمع كون إحداهما أو كليهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجرى الحكم . ( الثاني ) : اشتراكهما في الوقت فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان .
--> ( 1 ) وكذا يسقط أذان كل فريضة جُمِعَتْ مع ما قبلها . ( 2 ) الأحوط إذا أراد أن يأتي بهما فليقصد الرجاء .